الشيخ محمد رضا الحكيمي
53
أذكياء الأطباء
العظيمة التي عرفها أئمة أهل البيت عليه السلام أخذا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ولم يكن أحدا أعرف بأسرار القرآن وموارد بركته منهم فعلى جدهم أنزل وفي بيوتهم نزل وهم المخاطبون به ، ولا يعرف القرآن إلّا من خوطب به . وقس على الاستشفاء بآي القرآن الكريم الاستعاذة بأسماء اللّه تعالى والتوسل بها والدعاء إليه طلبا لخلاص الروح من أدرانها وحلا لأزماتها ومشاكلها وشفاء لآلامها . وإن في الدعاء نفسه بشروطه لراحة للنفس واطمئنانها بالسلامة ، ولم يكن مجرد خضوع واستكانة ، أو انهزامية من واقع مرير - كما يفسر خطأ - بل هو رجوع إلى حظيرة نفس الواقع وخلود إلى راحته ومن منا ينكر ذلك أو لم تصادفه ولو تجربة واحدة طيلة حياته ، يفزع عند كل مخوف ، ويلجأ في كل مكروه ، ويستزيد من الخير إلى من بيده التدبير والتقدير يرجو منه النجاة من أزماته ، والتخلص من آلامه ، والسلامة في راحته . فلو لا إحساسنا بالارتياح النفسي لنتائجه لما أقبلنا عليه واستعملناه دواء فطريا . والذي يؤكد أن تلكم الأدعية والعوذات والاستشفاء علاجات نفسية مضافا إلى ورودها في القرآن الكريم ، هو تعقيبها كثيرا بضمان النجاح عند الاستعمال وهذا الالتزام بالعافية وضمانها هو وحده خير علاج نفسي يجعل المريض يشعر بالراحة ويتلمس العافية بين أحرف تلك الآي والدعاء والعوذة .